الخميس، 11 ديسمبر 2014

الطريقة الألمانية في ترميم المخطوطات





تفتح الأكياس بتأن وحذر شديدين حتى لا تبتعد القصاصات عن بعضها البعض ، لأنها كانت تجمع على شكل كتل في الأكياس بعدما تتلف مباشرة ، تخزن القطع رقميا ويتولى ماسح ضوئي فائق السرعة بتصوير جهتي القصاصة في آن واحد وعلى شاشة الكومبيوتر يظهر للعلماء مباشرة تفاصيل ما فعله نظام الترميم الالكتروني بالقصاصات ، يقول بيترام نيكولاري رئيس قسم تقنيات الأمان (يصنف الكومبيوتر القصاصات التي تمتلك الخصائص المميزة ذاتها ويقوم بجمعها ويمكن القول بأننا قلدنا الإنسان في هده العملية إلا أن الكومبيوتر ينجز العملية باستعمال حسابات رياضية كثيرة)

يلتقط الماسح الضوئي صورا واضحة للقصاصات وبألوانها الأصلية ومن خلالها تستجيب الأنظمة الالكترونية للخصائص المميزة للحواشي ونوعية الخط واتجاه اسطر الورقة ولونها ،وبهده الطريقة يستطيع العلماء فيما بعد جمع القصاصات على وثائق. ملايين البيانات المتعلقة بالصورة تضاف إلى بيانات مكملة أخرى وتخزن في أرشيف رقمي للقصاصات  يقول
كم كبير من البيانات تخون هنا في  مجال الترويبات الجبار ولدلك نحتاج إلى نظام حوسبة وأرشفة سريعين
لقد ابتكر علماء معهد فرونهوفر هدا النظام وطوروه حيث أصبح قادر على تعلم الجديد ،ويمكن توظيف هده التقنية الجديدة في مجالات متعددة ، فعلماء الآثار مثلا يستطيعون الاستفادة منها في ترميم الوثائق التاريخية التي تزخر بها المتاحف والمكتبات العالمية ، ولدى أبدت الحكومة العراقية اهتمامها  بهدا النظام ، إنما تريد الاستعانة به في ترميم وثائق تاريخية
إن هده التقنية الجديدة قادرة على انجاز مهمات كثيرة وليس فقط ترميم اجهزة الشتايزي
تقول غالية عصيبة مهندسة بالمعهد( بمساعدة هدا البرنامج ترمم المخطوطات
المتآكلة بفعل الزمن وهو مساعدة جيده لأجهزة الأمن في عملية التحقيق)



لمحة تاريخية عن المعهد:
لمعهد فراونهوفر اليوم تأثير علمي واقتصادي في ألمانيا، إلا أن بداية المعهد لم تكن سهلة. أنشئت مؤسسة البحث العلمي والهندسي عام 1949، مع إنشاء جمهورية ألمانيا. وفي البداية لم يكن بها سوى ثلاث عاملين، يقتصر عملهم على جمع المنح والتبرعات من الأعضاء وتوزيعها على أبحاث علمية تطبيقية. اتخذ المعهد اسم الباحث والمخترع ورجل الأعمال، العالم القادم من ميونخ يوزيف فون فراونهوفر (1787-1826)، فقصة حياة هذا الرجل وجمعه بين العلم وتطبيقاته كانت الملهم الرئيسي لمؤسسي هذا المعهد
ولأن بداية المعهد جاءت مع نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد كانت الأبحاث في بداياتها مركزة على تقنيات التعدين والهندسة الميكانيكية وصناعة الآلات. وكان أول مدير للجمعية هو عالم الفيزياء النووية المعروف فالتر جيرلاخ، الذي كان يشغل منصب عميد جامعة ميونخ في الوقت ذاته. وفي 1952 أعلنت وزارة الاقتصاد الألماني أن معهد فراونهوفر يعد العمود الثالث للبحث العلمي الألماني إلى جانب جمعي البحث الألمانية وجمعية ماكس بلانك. بعدها توسع المعهد وافتتحت عدداً من مراكز البحث في تخصصات متعددة .وهو يقع في مدينة شتوتغارت .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق